العلاقات الخارجية
 

دول الجوار
على مستوى دول الجوار، كانت الدراسات التي أنجزها المعهد تتعلق بالعلاقات مع كل من إسبانيا (2010 و 2012) والجزائر (2013 و 2017) وموريتانيا (2014).

إفريقيا

وإدراكا منه لأهمية إفريقيا، وخاصة منطقة غرب إفريقيا في إستراتيجية تحالفات المملكة، شرع المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية خلال سنة 2010 في التفكير في سبل تعزيز مكانة المغرب على مستوى إفريقيا الغربية.

وبالإضافة إلى منطقة غرب إفريقيا، اشتغل المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية في سنة 2015 على علاقات المغرب مع دول كل من جنوب إفريقيا وشرق أفريقيا. وأعد دراسة حول صورة المملكة في هاتين المنطقتين وتحديد الشركاء المحتملين حسب الأولوية والقطاعات الواعدة في إطارشراكة متجددة، تحقق النمو المستدام والازدهار. وهذا أمر جد مفيد للقضية الوطنية الأولى للمملكة: الصحراء المغربية.

وفي إطار تتبع الوضع الأمني في الجوار الإفريقي بهدف الإحاطة بالرهانات والتحديات التي تطرحها أمام المغرب، ساهم المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية خلال سنة 2014 في التفكير حول هذا الموضوع، بالاعتماد على مساهمة مجموعة من الخبراء المغاربة والأجانب المتخصصين في القضايا السياسية والعسكرية والسوسيو/اقتصادية لفهم الأزمة الأمنية الخاصة بمنطقة الساحل والصحراء.

وبمجرد عودة المغرب إلى الاتحاد الأفريقي في يناير 2017، خصص المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية جزءا مهما من برنامج أنشطته لإفريقيا. وأنشأ داخله فريق عمل مختصا بإفريقيا. كما أنجز الطبعة الأولى للأطلس الخرائطي بهدف التعرف على هذه القارة بشكل أفضل وتحديد الديناميات الجارية بها.

تميزت سنة 2017 أيضًا بإعداد العديد من التقارير حول التحديات والآفاق المصاحبة لعودة المغرب إلى عائلته المؤسساتية أي الاتحاد الأفريقي، والتعاون بين الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي. بالإضافة إلى دراسة فرص ومخاطر انضمام المملكة للمجموعة الاقتصادية لدول إفريقيا الغربية )إكواس(.

وتم إصدار تقارير أخرى في سنة 2018. فبالإضافة إلى الدراسات المخصصة لكل من التنمية الريفية في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى والهجرة الإفريقية، تم إيلاء أهمية لموضوع إصلاح الاتحاد الأفريقي ولعلاقات المغرب مع جنوب إفريقيا. والهدف من هذه الدراسة الأخيرة هو التفكير في المقاربة المناسبة التي تسمح بتحرير العلاقات بين المغرب وجنوب إفريقيا من المأزق الدبلوماسي الذي سادها حتى نهاية فبراير 2019.

أنجز المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية في سنة 2019 دراسة حول الحكامة الأمنية في إفريقيا.

وفيما يتعلق بنشاط المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية.فضاء للتفكير، فقد تم بين يوليوز 2010 ودجنبر 2019 تنظيم 25 اجتماعًا بما في ذلك 4 مؤتمرات دولية (من ضمنها المؤتمر الخاص بالهجرة الإفريقية). كما نظم في 25 ماي 2018 بشراكة مع وزارة الخارجية والتعاون المؤتمر المخصص للاحتفاء بيوم إفريقيا تحت شعار: "المغرب/الاتحاد الإفريقي: شراكة أكيدة من أجل إفريقيا متضامنة ومزدهرة".

العالم العربي

وإدراكا منه للطبيعة غير المسبوقة لأحداث "الربيع العربي"، عمل المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية منذ بداية سنة 2011، على فهم تفاصيلها الدقيقة ونتائجها بهدف استكشاف التحديات التي تطرحها والآثار المترتبة عنها بالنسبة للمغرب.

بعد الندوة الأولى المنعقدة في أبريل 2011 نظم المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية في شتنبر 2011، أي قبل تنظيم الانتخابات التشريعية لسنة 2011 في بعض الدول العربية، لقاء حول موضوع "ما مستقبل التحولات السوسيو /سياسية الجارية في العالم العربي؟".

كما عُقدت ندوتان للنقاش، الأولى في ماي 2012 حول موضوع "تونس: عام واحد بعد الربيع العربي"، والثانية في يناير 2013 حول موضوع "ثورة 25 يناير 2011". كما قاد المعهد تفكيرا حول جذور وآثار "الربيع العربي" من حيث إعادة تشكيل المشهد السياسي في مصر وإعادة تحديد أولويات سياستها الخارجية.

وركزت دراسة أنجزها المعهد في سنة 2013 على الآثار المباشرة وغير المباشرة للاضطرابات الجارية في البلدان العربية على التموقع الجيو/سياسي والجيو/اقتصادي للمغرب بالمنطقة، وعلى تصميم مصفوفة لقياس الفرص التي توفرها والتهديدات لتي تطرحها بالنسبة للمغرب في علاقة بالتحولات الاجتماعية والسياسية بالعالم العربي.

فالدراسة الاستكشافية التي انطلقت في سنة 2013 حول التحولات الاجتماعية والسياسية في العالم العربي استمرت كذلك خلال سنة 2014. وقد تم تناول هذا الموضوع من خلال عدة ندوات كانت تهدف إلى تحديد الآثار الآنية والمتوسطة الأمد والطويلة الأمد للتحولات القائمة في العالم العربي على المغرب.

وكانت الصراعات الرئيسية في العالم العربي موضوع تتبع منتظم من قبل المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية، خصوصا الأزمات السورية والليبية واليمنية وكذلك أزمة قطر. بالإضافة إلى اشتغال حثيث على تحديد أسباب هذه الأزمات وتفاصيلها الدقيقة ونتائجها والجهات المشاركة فيها، من خلال تمييز الفاعلين الوطنيين عن تدخل القوى الأجنبية.

و قد أولى المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية اهتمامًا خاصًا للعلاقات مع دول مجلس التعاون الخليجي. ودرس في سنة 2011 الاقتراح المقدم إلى المغرب للانضمام إلى هذا المجلس. كما أنجز في سنة 2018 دراسة حول الشراكة الإستراتيجية بين المغرب وبلدان مجلس التعاون الخليجي.

وتم تخصيص دراسة من قبل المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية في سنة 2018 للمسألة الإيرانية . كما تم تنظيم ندوة في سنة 2019 حول موضوع تأثير إيران على منطقة المغرب العربي و الساحل جنوب الصحراء.

أوروبا

لكون الاتحاد الأوروبي يعتبر الشريك الأكثر أهمية بالنسبة للمغرب، فقد خصص له المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية العديد من الأعمال تناولت. في سنة 2010 الوضع المتقدم مع الاتحاد الأوروبي، وفي سنة 2011 عملية التقارب التنظيمي، وفي سنة 2013 الأزمة في منطقة اليورو وتأثيراتها على المغرب، وفي سنة 2015 سياسة الجوار الأوروبية، و في سنة 2016 علاقات المغرب مع شمال أوروبا، وفي سنة 2017 علاقات المغرب مع المملكة المتحدة على ضوء انسحابها من الاتحاد الأوروبي.

وسمحت دراسة حول أزمة اليورو وتداعياتها على المغرب بتحليل قنوات انتقال تأثيرها من منطقة اليورو إلى الاقتصاد المغربي، واستكشاف السيناريوهات المحتملة لتطور الوضع في أوروبا والعواقب المترتبة عن ذلك على المغرب. بالإضافة إلى التفكير في السياسات العمومية الملائمة لمواجهة الآثار المباشرة وغير المباشرة لهذه الأزمة على بلادنا. وقد تم إنجاز هذه الدراسة اعتمادا على مقاربة متعددة الأبعاد.

ساهم المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية في سنة 2015 بناءً على طلب من مفوضية الاتحاد الأوروبي بالرباط في صياغة وثيقة إستراتيجية حول إصلاح سياسة الجوار الأوروبية .

وأنهى المعهد في سنة 2016 دراسة حول علاقات المغرب مع دول شمال أوروبا، والتي مكنت من تقييم صورة المملكة في الدول الاسكندنافية، وتسليط الضوء على نقاط القوة والضعف في تعاون المغرب مع كل دولة في هذه المنطقة، وتحديد الاستراتيجيات القادرة على توسيع مجال المصالح المشتركة على المستويين الثنائي والمتعدد الأطراف.

وفي السياق الجديد لانسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، أعد المعهد في سنة 2017 دراسة من أجل فهم آثار خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي على المغرب، واستكشاف أفضل الحلول الممكنة التي من شأنها السماح لبلادنا بالاستفادة من الفرص الناتجة عن ذلك، وتوقع المخاطر ذات الصلة.

العلاقات مع دول البريكس
أنجز المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية في سنة 2012، دراسة حول موضوع "تنويع التحالفات الإستراتيجية المغربية: إمكانات تقوية العلاقات مع مجموعة البريكس (البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا) وتركيا"، في إطار البعد الجيوسياسي لبرنامجها " التنافسية الشاملة وتموقع المغرب في إطار العولمة".

البعد الأطلسي

تعد منطقة المحيط الأطلسي ذات أهمية كبيرة في العلاقات الخارجية للمملكة لاعتبارات اقتصادية واضحة وكذا لأسباب تتعلق بالحفاظ على المصالح الإستراتيجية للمغرب، وفي مقدمتها قضية الوحدة الترابية.

ففي سنة 2014 أنجز المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية دراستين، الأولى حول علاقات المغرب مع أمريكا الشمالية، والثانية حول العلاقات مع أمريكا الجنوبية.

استندت الدراسة الأولى حول علاقات المغرب مع أمريكا الشمالية على ضرورة تعزيز التوجه الأطلسي للمملكة. فبالإضافة إلى الولايات المتحدة وكندا تناول التقرير أيضًا علاقات التعاون مع المكسيك، نظرًا للمكانة الخاصة لهذا البلد في إطار اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية، والتي تشبه كثيرا الاتفاقية التي تربط المغرب في علاقاته مع الاتحاد الأوروبي.

وانطلقت الدراسة الثانية حول علاقات المغرب مع أمريكا الجنوبية بإبراز نقاط القوة والضعف في التعاون بين الطرفين. ومكنت من تقديم بعض المقترحات الخاصة بالسياسة الخارجية من أجل تحسين تموقع المملكة على مستوى هذه المنطقة.

كما أنجزت دراسة في سنة 2015 حول البعد الأطلسي للسياسة الخارجية للمغرب.

البعد الأسيوي

أتاحت الدراسة المنجزة في سنة 2014 حول دينامية آسيا والمحيط الهادئ، الإحاطة بالتحديات الجيوإستراتيجية التي تثيرها مركزية هذه المنطقة، وتسليط الضوء على الرهانات المترتبة عنها بالنسبة للعلاقات الدولية، وصياغة بعض المقترحات بهدف تمكين المغرب من مواجهة التحولات الجيوإستراتيجية العالمية. فركزت هذه الدراسة على أربع دول هي: الصين وكوريا الجنوبية والهند واليابان.

وعشية زيارة جلالة الملك محمد السادس سنة 2016 لكل من الصين وروسيا، أنجز المعهد وثيقتين إستراتيجيتين حول تحديات وأولويات التعاون مع هاتين القوتين الناشئتين.

في هذا الإطار احتلت دراسة علاقات المغرب مع القوى الآسيوية ، مكانًة بارزًة في برنامج أنشطة المعهد منذ سنة 2017. وعُقدت اجتماعات علمية بين الجانبين المغربي والأسيوي خصوصا مع مراكز التفكير الهندية والصينية والكورية الجنوبية والإندونيسية.

وخلال زيارته للهند في أكتوبر 2017، قدم المدير العام للمعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية بالمجلس الهندي للشؤون العالمية (ICWA)محاضرة حول موضوع: المغرب كبلد صاعد، في إطار تفعيل اتفاقية التعاون الموقعة بين الطرفين ومع مركز التفكير الهندي Observer Research Fundation (O.R.F.)و المدرسة الوطنية للإدارة

وتم تنظيم اجتماع آخر مع السفارة الهندية بالرباط سنة 2018، استهدف تعميق الحوار الاستراتيجي بين المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية والمجلس الهندي للشؤون العالمية.

وبدعوة من السفارة الصينية في الرباط ، قام وفد من المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية بمهمة إلى شنغهاي وبكين في الفترة المتراوحة بين 28 يونيو و 5 يوليوز 2018.
وفي معهد شنغهاي للدراسات الدولية (SIIS) ، نشط مدير عام المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية لقاء علميا حول العلاقات بين المغرب والصين، وآفاق تعزيزها في ضوء الشراكة الإستراتيجية الموقعة بين البلدين في سنة 2016.

كما ساهم المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية بدور بارز في النسخة السابعة لفعاليات منتدى مراكز التفكير الإفريقية- الصينية المنظمة يومي 4 و 5 يوليوز 2018 في بكين، من طرف كل من معهد الأبحاث حول إفريقيا بجامعة تشجيانغ (Zhejiang) ومكتب مستشاري مجلس شؤون الدولة، حيت ألقى مدير عام المعهد مداخلة في الجلسة الافتتاحية للمنتدى تناول فيها العلاقات المتميزة التي تربط بين المغرب والصين وآفاق تنميتها على ضوء مبادرة طرق الحرير الجديدة .
ونظم المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية بشراكة مع سفارة جمهورية الصين الشعبية بالمغرب في نونبر 2018، لقاء دوليًا بعنوان "مستقبل العلاقات بين المغرب والصين في عالم معولم". ويندرج هذا اللقاء في إطار الاحتفال بالذكرى الستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين المغرب والصين.

من جهة أخرى زار وفد من المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية كوريا في الفترة من 22 إلى 27 يونيو 2018، بدعوة من المعهد الكوري للسياسة الاقتصادية الدولية (KIEP).
وقدم مدير عام المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية محاضرتين ساهمتا في تحقيق تواصل تفاعلي مثمر. ألقيت الأولى في مقر المعهد الكوري للسياسة الاقتصادية الدولية في إطار تفعيل اتفاقية التعاون بين الطرفين . وقدمت الثانية في معهد أسان للدراسات السياسة (ASAN) .

كما تم إلقاء محاضرة أخرى بالمعهد حول موضوع "مساهمة دول جنوب شرق أسيا في البناء الإقليمي لشرق آسيا: شراكة محتملة مع أفريقيا"، وقد شهدت مشاركة وفد كبير من إندونيسيا.

الدبلوماسية
 

 

 

فالدراسات التي أنجزها المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية تهم على التوالي كلا من الجوانب المناخية والثقافية والاقتصادية والفضاء السيبراني.

تهدف الدراسة المنجزة سنة 2015 بعنوان "أي دبلوماسية مناخية للمغرب؟" إلى تقييم عقدين من مشاركة المغرب في عملية الحكامة الدولية للمناخ.

في أوائل سنة 2016 استكمل المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية إعداد التقرير المتعلق بالدبلوماسية الثقافية منذ استقلال المملكة، والتفكير في المجالات الرئيسية لتجديد هذه الدبلوماسية بهدف تعزيز مكانتها في السياسة الخارجية وفقًا للتوجيهات الملكية السامية. وتم ذلك من خلال استيعاب الدروس المستفادة على وجه الخصوص من التجارب الدولية الرائدة.

ووفقًا للتوجيهات الملكية السامية أنجز المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية في سنة 2017 دراسة بعنوان "ما الدافع لتعزيز الدبلوماسية الاقتصادية المغربية؟"، والتي أكدت بقوة على أهمية إعادة تأهيل دور الدبلوماسية الاقتصادية للمملكة وجعلها رأس حربة في إستراتيجية التموقع الدولي للبلاد.

في سنة 2019 استكمل المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية دراسته حول دبلوماسية الفضاء السيبراني، والتي تتمم البانوراما التي أنجزها المعهد حول الدبلوماسية الاقتصادية والثقافية والمناخية. وبعد تقديم وصف دقيق للفضاء السيبراني وخصائصه، أكدت هذه الدراسة على مفهوم السيادة الرقمية، وحددت ما هي دبلوماسية الفضاء السيبراني، كما تناولت المجالات المشتركة. وقدمت هذه الدراسة في الأخير مقترحات لمنح المغرب دبلوماسية حقيقية في الفضاء الإلكتروني.